السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
263
وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )
بطلت بالنسبة إلى بقية المدة ، وفي صحتها بإجازة البطن اللاحق إشكال ( 1 ) ، فالأحوط تجديد الإجارة منهم لو أرادوا بقاءها . هذا إذا آجر البطن الأول ، وأما لو آجر المتولي فان لاحظ في ذلك مصلحة الوقف صحت ونفذت بالنسبة إلى سائر البطون ، وأما لو كانت لأجل مراعاة البطن اللاحق دون أصل الوقف فنفوذها بالنسبة إليهم بدون إجازتهم لا يخلو من اشكال ( 2 ) . ( مسألة : 78 ) يجوز للواقف أن يجعل تولية الوقف ونظارته لنفسه دائما ( 3 ) أو إلى مدة مستقلا أو مشتركا مع غيره ، وكذا يجوز جعلها للغير كذلك ، بل يجوز أن يجعل أمر التولية بيد شخص ، بأن يكون المتولي كل من يعينه ذلك الشخص ، بل يجوز التولية لشخص ويجعل أمر تعيين المتولي بعده بيده ، وهكذا كل متول يعين المتولي بعده . ( مسألة : 79 ) انما يكون للواقف جعل التولية لنفسه أو لغيره حين إيقاع الوقف وفي ضمن عقده ، وأما بعد تمامه فهو أجنبي عن الوقف ، فليس له جعل التولية لأحد ولا عزل من جعله متوليا عن التولية إلا إذا اشترط لنفسه ذلك ، بأن جعل التولية لشخص وشرط انه متى أراد أن يعزله عزله . ( مسألة : 80 ) لا إشكال في عدم اعتبار العدالة فيما إذا جعل التولية والنظر لنفسه ، وفي اعتبارها فيما إذا جعل النظر لغيره قولان ، أقواهما العدم . نعم الظاهر أنه يعتبر فيه الأمانة والكفاية ، فلا يجوز جعل التولية - خصوصا في الجهات والمصالح العامة - لمن كان خائنا غير موثوق به ، وكذا من ليس له الكفاية في تولية أمور الوقف . ومن
--> ( 1 ) قد مر ان الأقوى عدم التأثير لإجازتهم حيث لم يكونوا مالكين حين العقد . ( 2 ) بل في كلتا الصورتين ، إذ البطن اللاحق لم يكونوا مالكين حين الإجارة حتى تؤثر إجازة المتولي في حقهم وان كانت لمصلحة الوقف ، أو تؤثر إجازتهم في العقد الصادر من المتولي قبل مالكيتهم ، فإنه نظير إجارة الأب لولده الصغير ملكا لم يملكه بعد ، فالأحوط تجديد الإجارة في كلتا الصورتين . ( 3 ) يعنى ما دام حيا .